مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

87

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فرماهُ أحدهم في الصّلاة بسهم ، فلم يثبت فيه ، لما عليه من اللأمة ، فلمّا صار في مظلم ساباط ، ضربه أحدهم بخنجرٍ مسموم ، فعمل فيه الخنجر ، فأمر عليه السلام أن يعدل به إلى بطن جريحي ، وعليها عمّ المختار بن أبي عبيد مسعود بن قيلة ، فقال المختار لعمِّه : تعالى « 1 » حتّى نأخذ الحسن ونسلِّمه إلى معاوية ، فيجعل لنا العراق . فبدر « 2 » بذلك الشّيعة من قول المختار لعمِّه ، فهمّوا بقتل المختار ، فتلطّف عمّه لمسألة الشّيعة بالعفو عن المختار ، ففعلوا . فقال الحسن عليه السلام : ويلكم واللَّه ! إنّ معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي ، وإنِّي أظنّ أنِّي إن وضعتُ يدي في يده فاسالمه ، لم يتركني أدين لدين جدِّي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنِّي أقدر أن أعبد اللَّه وحدي ، ولكنِّي كأنِّي أنظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم ، يستسقونهم ويستطعمونهم بما جعله اللَّه لهم ، فلا يُسقون ولا يُطعمون ، فبُعداً وسُحقاً لما كسبته أيديكم « 3 » « وَسَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون » « 4 » . فجعلوا يعتذرون بما لا عذرَ لهم فيه ، فكتبَ الحسن عليه السلام من فوره ذلك إلى معاوية . [ . . . ] الصّدوق ، علل الشّرائع ، 1 / 259 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 33 - 34 وزيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ويُكنّى أبا الحسين . وأُمّه أُمّ ولد ، أهداها المختار بن أبي عبيدة لعليّ بن الحسين ، فولدت له زيداً ، وعمر وعليّاً وخديجة . حدّثني محمّد بن الحسين الخثعميّ وعليّ بن العبّاس ، قالا : حدّثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدّثنا الحسين بن حمّاد أخو الحسن بن حمّاد ، قال : حدّثنا « 5 » زياد بن المنذر ، قال :

--> ( 1 ) - [ البحار : « تعالَ » ] ( 2 ) - [ البحار : « فنذر » ] ( 3 ) - [ البحار : « أيديهم » ] ( 4 ) - سورة الشعراء ، آية 227 ( 5 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار ]